Ads 468x60px

كتاب " يا للجمال في العروج بالنّعال "

هذا الكتاب للسيد محمّد الشّريف الحسني ، وهو يحقق فيه مسألة عروج سيّد الوجود صلى الله عليه وسلّم بنعاله الشّريفة حتى وطئ بها الأفق الأعلى



((( تجنّت النّعال )))

للسيّد أبو محمّد الحسني حفظه الله

تجنّت النّعل فالفؤاد متبول
 
والنفس نائحة واللب مخبول
  
ومقلة العين ابيضت من الكمد
 
والخد بالدمع مخدود ومبلول
  
والجسم أتلفه الضنى فأنحله
 
لا الموت آخذه ولا هو موصول
  
يا من رمت كبدي بالسهم رفقا بها
 
إن مصابك لامَحالَ  مقتول
  
فكم تجرع مر الشّوق والكلف
 
كأنما قد رماه بالنبال أسطول
  
ترفقي بفتى يهواك مقبلة
 
أو كنت مدبرة فالقلب مجبول
  
رقي فلا صبر لي فالهجر قاتلني
 
وقد حلا لعذولي القال و القيل
  
كم عيروني بك وقالوا يا عبدها
 
أجل ومن شسعها يرتجى التفضيل
  
سمراء من نورها تخجل شمس الضحى
 
وكيف لا وهي في الأدراج إكليل
  
تخطى منظرها كل مليح أغر
 
و ملأ الكون تزين وتجميل
  
حسناء تسبي العقول من مخايلها
 
وتأسر القلب والخمار مسبول
  
فكيف لو بزغت من خلف برقعها
 
ترى الأسير على حدباء محمول
  
حاشا لنسجها أن يصاغ من كوننا
 
فخدها باستواء طه مصقول
  
نراها من بيننا بل هي من فوقنا
 
شتان ما بيننا فالنعل موصول
  
علت رؤوس الملأ وكل من اعتلى
 
والعرش مذ خلفته وهو متبول
  
رقت إلى السدرة منها إلى الحجب
 
فخرقت حيثما تولى جبريل
  
من حيز الكون  قد بانت فلا زمن
 
ولا مكان ولا عرض ولا طول
  
سيدتي قد تعاظمت وعز بها
 
كل متيم في هواها مذلول
  
فهل يضام المحب عند أعتابها
 
والعطف عند نعال المجد مأمول
  
أيا رجائي والجرح في الحشى قد فشا
 
وحبك بوريد القلب مفتول
  
لك ولا لسواك الملتجى وكفى
 
فأنت دائي وقلبي فيك معلول
  
مني بوصل فداك روحي والولد
 
فهذا خدي على الأعتاب منديل
  

انتهى