Ads 468x60px

( الحكم النعلوتيّة )



قال السيد الشريف في ( النواميس ) :
وهذه شعارات إستخلصنا فيها بعض مامضى ، واستدركنا فيها بعض ما لم يذكر :
* هذا بالنّعلوت ، فكيف بالأقدام .
* كن نعلا ، تكن أعلى .
* قلّ النّعال ، ثمّ ذرهم في عمهم يخبطون .
* عزّة النّعل ، على رقبة الإمكان .
* الكثبانُ تحتَ ظلالِ النّعال .
* هذا القميص ، فأين يعقوب .
* النّعل عرش والكلّ فرش .
* الشّراك مقبرة العزائم .
* ليس النّعل إلّا نحن يا عبيد .
* تبصر بالكثبان تراها نعالا ، تواري أقداما .
* غابت الحضرة في النّعال .
* من أبى النّعال ، أبى الوصال .
* من عرف النّعال اهتدى .
* كفى بالنّعال دليلا على الأقدام .
* فقه النّعال من علوم العرفان والوجدان .
* ما وجد من فقد النّعال ، وما فقد من وجد النّعال .
* ما موطئ الشّراك ، إلّا الجباه والشّفاه .
* ما شبع محبّ ، من النّعال.
* الدنيا لا تساوي شسع ليلى ، عند مجنونها .
* تعلّق بالنّعال ولا تبالي .
* ضلّ الوحوت في النّعلوت ، فكيف بالهاهوت .
* الحضرة وقف على النّعال . 
* هذا التّابوت يا طالوت .
* كفاك بأصحاب النّعال شرفا .
* هذه سفينة طه صلى الله عليه وآله وسلّم ، فهل من مجيب .
* طِبْ كطيبةٍ بالنّعال .
* بتلك النّعل كنتم خير أمّة .
* لنعال الحبيب صلى الله عليه وآله وسلّم ، أطيب عند الله  Yمن العالمين .
* بؤ يادهر بشسع النّعال .
* لو سجدنا للنّعل الدّهر ، والله ماكفى .
* سرّ النّعلوت يُنَــبّئُ بالبدهوت .
* كل ولي على قدم نبي ، وكلّ الأنبياء على نعل سيّد الوجود  صلى الله عليه وآله وسلّم.
* عجبت لمن شمّ النّعال كيف يعيش ، وعجبت لمن لم يشمّها لماذا يعيش .
* ما الفخر إلّا بالنّعال .
* لا تزال النّعل على الرّسل ، وما أدراك ما الرّسل .
* ألا لا سرّ إلّا النّعال ، ألا لافتح إلّا بالنّعال .
* إنّ حرمة النّعال ، من شعائر اللهY  .
* كفى بك شرفا ، أن تضاف إلى نعال الكمال .
* إن أردت الكمالَ ، فكن نعالا .
* ياطالب الوصال ، إقبض قبضة من أثر النّعال .
* ما ترك من التعلّق شيئا ، من هام في النّعال .
* باتت النّعال ، وحدة لقياس الكمال .
* لإن كانت للخواص خلع ، فإنّ النّعال خلعة خواص الخواص .
* إنّ حملة العرش ليغبطون النّعال ، على حمل الأقدام .
* لا تسل عن النّعلوت ، إلّا أرباب الجبروت .
* مايدريك مايسري من القدموت إلى النّعلوت .
* من لم تجذبه النّعال ، فلا وجدان له .
* ألا لا إحسان ، لمن لم يتولّه بالنّعال .
* كم من منكر للنّعال ، والنّعال تمدّه . 
* تبصّر بالنّعال تراها نواميسا ، تواري قواميسا .
* سل الحضائر من أرساها ، وسل العروش من سواها ، وسل الأبراج من أسماها ..، فسيقولون النّعال النّعال .
* لا جرم أنّ مثل تلك النّعل ، لا تخلع .
* يكفيك أنّه لا باب إلى الوصل ، إلّا خاصف النّعل .
* كفى بالنّعال سبحة وحجابا ، وكفى بها برزخا وبابا ، وكفى بها حجّة وغلابا ...
* نحن عبيد النّعال ، ولافخر .

( مدخل إلى مديح النعال الشريفة )



( من كتاب نواميس النّعال )
مبحث 1
لقد جعلنا من غرض التّغزل بها ، ذريعة للتطفل على رياض تلك المحاسن القدسيّة ،كما كان غيرنا يشير ويعرض بذكر ليلى والغزالة أدبا مع جنابه صلى الله عليه وآله وسلّم ، فإنّ للنّعال عوض عن تلك التمثيلات ، إذ النّعل أقرب إشارة وأعذب عبارة .
وعليه فإنّ كلما سنذكره في مدح النّعال والتّغزّل بها ، فإنّما هو من قبيل التّلويح والتلميح ، إشارة منّا إلى حضرة بدايته صلى الله عليه وآله وسلّم فإن كان مدحا للكمالات ، فهو يشير إلى بديهة عظمته ، وإن كان تغزّلا وتوسلا فإنّه يشير إلى حالنامع تنزلاته .
مبحث 2
إنّ كلما سنذكره ممّا جمعناه في مدح تلك النّعال المجيدة ، ماهو إلّا نزر في حق ذات القداسة ، وكيف لا وهي في منتهى أطوار المحاسن والكمالات ، فلن ينفد مداد الواصفين يستمد من قاموس كنهها ، ولن تنفك أقلام الوجدان تعبر عن فائضات وجدانها :
           قل ما تشاء فانت فيه مصدق     ** الحب يقضى والمحاسن تشهد  
وهذا ماشهدناه نحن من أنفسنا ، حال مدحنا لجنابها الفخيم ، فكلّما قالت الصحف كفى ، قال وجداننا هل من مزيد ، فيناديه الإلهام من مكان قريب : ولدينا مزيد ، هذا حال مريد آبق ، فكيف إن تصدّى لها أهل الإلهام والعرفان .

إستدراك
وإنّ ممّا يحزن ويؤسف ، أن ترى ديوانا بكلّه ، وما فيه بيت واحد في مدح سيّد الوجود صلى الله عليه وآله وسلّم ، وهاهي الكتب المنزّلة بكلام الكبير المتعال ، لاتخلو من تمجيده صلى الله عليه وآله وسلّم .
  فأين شكر نسبتنا إليه ، وما مدحنا له إلّا فخر لنا معشر الأمّة ، فالعجب كلّ العجب ممّن له قدرة أدبيّة ، ولا يسخّرها في خدمة جنابه صلى الله عليه وآله وسلّم ، فما الأدب من دون مديح إلّا لغو وهراء ، وإنّ زكاة نصاب المكنة في الفصاحة والبلاغة ، أن تمتدح بها ربّ المحاسن والكمالات صلى الله عليه وآله وسلّم .
وكنت قد أنشدت مستنكرا على صاحب المقامات في هذا :
ليست مقامات الحريري عندي ** سوى من اللغو الذي لايجدي
فحقه وهو الأديب الغالي ** أن ينسج البديع في النعال
بل إنّني أعاتب حتّى من كانت له قصائد في المديح ، ولم يطرّزها بذكر النّعال الوسيمة ، حيث أنّ ذلك أوقع في الآذان ، وأبلغ في الوجدان .
وحاشا ومليار حاشا ، فلست أقصد القدح في مثل أولئك السّادة الكرام ، الذين لا أساوي موطأ شراكهم ، ولكنّني أتكلم  بلسان حال المعرفة ، إذ تقول :
             ولم أرى في النّاس عـــــيباً   **      كنقص القادرين على التّمامِ
  وشتّان بين من ينتقد على التفريط ، وبين من ينتقد على الإفراط ، والعياذ باللّه ، ولوأنّ الإفراط والإطراء مستحيل في جنابه العظيم صلى الله عليه وآله وسلّم  ، فمن يبلغ الغاية المنشودة في مدحه وشكره ، حتى يتعدّ إلى الغلو والإفراط .


( صلوات نعلوتيّة )


                                                  صلاة النّعلوت 
اللّهم صلّ على سيّدنا ومولانا طَهَ  مَنِ اسْتَوى مُهَيْمِنًا على الأُفُقِ الأَعلى ، بِوَطْئَةِ النَّعَلُوتِ إبّانَ ما ادَّلى ، فَما في إِمكانِ سَوابِقِ بَوارِقِ الإِمْكانِ ، الحَوْمُ حَولَ حِمَى مَحارِمِ البَّدَهُوتِ ، فَكيفَ بِخُدُورِ حُجُورِ قُصُورِ الهوَّ ، فَسِلِّم ياهُوَّ سَلِّم ، وعلى آله وصحبّه وسلّم .
                                              صلاة التّتوّج 
اللّهم صلّ على سيّدنا ومولانا أحمد المتوّج بالعمهوت ، والمتزمّل بالجبروت ، والمنتعل للملكوت ، فما فلكوت الإمكان من شسعه إلّا كذرة في الفضاء ، وعلى آله وصحبّه وسلّم .
                                        صلاة العظموت
اللّهم صلّ على سيّدنا ومولانا محمّد تاجِ العزّةِ والكبرياءِ والعظموتِ ، مَن خَضَعَتْ لِشِسْعِ نِعالِهِ عُرُوشُ الآفاقِ ، بعدَما ادَّلى ، فاسْتَوى عليها نَزْلةً أُخرى ؛  وعلى آله وصحبه وسلّم .
                                             صلاة العمامة
اللّهم صلّ على سيّدنا ومولانا محمّد مَن كَلَّتْ مَعارِجُ الغُيوبِ عنْ شِسْعِ نعالِهِ ، أنْ تُسامِيها أبَدًا ؛ فَهَيهاتَ ، ومن يَتَطاوَلُ على سُلْطَةِ عَمامَتِهِ ، أنْ يُدانِيها أَزَلًا.  وعلى آله وصحبِهِ وسلّم .
                                                        صلاة الفتح
اللّهم صلّ على سيّدنا ومولانا محمّد ساقي الوِجدانِ سَلْسَبِيلَ الإيمانِ ، ورَحِيقَ الإحْسانِ ، وذلِكَ لِمن تَفانى في عِشْقِهِ ، وظَلَّ بالأعْتابِ نِعالًا ؛ وعلى آله وصحبِهِ وسلّم .

( حرف الطاء )



للإمام المقري رحمه الله :
أنا مثال حكيت نعلا ** لأشرف العالمين رهطا
وأرفع المرسلين قدرا ** وأعظم الأنبياء قسطا
فمن يقس بالهلال شكلي ** فذاك لا شك فيه أخطا
طوبى لعبد رأى مثالا ** فجاز باللثم فيه بسطا
وكن مستشفع بقدري ** نال الذي قد أراد شرطا
ونتجز الوعد دون شك ** وحاز ما كان عنه أبطا
علوت بالمصطفى ولم لا ** وقد سحبت الفخار مرطا
عليه من ربه صلاة *** تنظم در القبول سمطا
وتبلغ السؤل كل راج ** بجاهه ما أراد يعطا
وكذا سلام له وللصحب ** ما دعى باسمه خطا
وللإمام المقري رحمه الله :
تمثال نعالكم أراح السخطا ** يا أكرم من مشى بنعل وخطا
فاشفع لملابس لذنب وخطا ** ما تاب وشببه لفوز وخطا
وله رحمه الله :
يا حسن لآلي بدت في سمط ** من شكل نعال من أتى بالقسط
فالثمه وزد ولا تكن بالمبطي ** واجعله وسيلة لنيل البسط
وللفتح البيلوني رحمه الله :
يا مثل نعاله الذي قد خطا ** من دون علاك كل قدر خطا
مثلت نعال سيد الخلق وقد ** حازت قدما على السماء قد خطا
أتمثال نعل بالمهابة قد خطا ** على وفق الخط في الحكاية ما خطا
فطابق نعلا مسها الأخمص الذي ** بأنواره السبع السماوات قد غطا
وقد حددت الأشياخ خصاله كما ** رووه بإسناد قد استكمل الشرطا
وعنعنه كل لذا النقل واعتنى ** بذاك لأسرار به تقتضي الضبطا
ففاق على البدر المنير ضياؤه ** وأبدل قلب الصب من قبضه البسطا
لأنت من الدر الثمين فريدة ** لقد ختم في نظمها السمطا
لزين جيد الدهر حسنا وبهجة ** وكانت لآليه بأذانه قرطا
وقد قابلت في النظم أول درة ** ومن دونها ماجاء في الرتبة الوسطا
فكان لها من قربها منه نسبة ** هي الشرف العالي الذي أوجب الغبطا
فتفديك مني الروح للنسبة التي ** نمتك وإن كان المناط بها شطا
فخير الورى لا يستقل بنسبة ** إليه وإن شطت فسبحان من أعطى
وأمرغ فيك الخد بالذل راجيا ** رضاه فإن الذنب قد يورث السخطا
وحاشا وكلا أن يخيب طالبا ** أتاه بإذلال فمن جاء ما أبطا
فيا خيرة الرحمن من خلقه ومن ** لأخمصه السبع السماوات قد وطا
ويا من له القدر الذي دون دونه ** من الخلق طرا كل مرتفع حطا
على الباب فتح الله يرجوك شافعا ** وذالك أقصى جهد من مذنب أخطا
فعامله بالفضل الذي أنت أهله ** فجاهك زلات الجميع لقد غطا
عليك من الله الرءوف على المدى ** صلاة تفوق العد والحد والضبطا
تعم جميع الآل والصحب والذي ** على أثرهم في منهج الحق ما اشنطا
وللإمام مالك بن المرحل السبتي رحمه الله :
أدمعك أم سمط وقلبك أم قرط ** وشوقك أم سقط جسمك أم خط
أخافرة عن النزوع عن الصبا ** وللشيب شهب في عذاريك أم وخط
أجل لا ولكن نفحة قدسية ** اسم لها ثرب الجنان فانحط
رأيت مثال النعل نعل محمد ** ثملت ومالي غير ذالك أسقط
رمقت حجاب السبع عن حسن وجهه ** فأبصرته في سدرة المنتهى يحط
رأيت مثالا لو رأته كرؤيتي ** نجوم الدجى والليل أسود مشمط
يسر الثريا أنها قدم ولم ** يسر الثريا أنها أبدا قرط
ألا يأبى ذالك المثال فإنه ** خيال حبيب والخيال له قسط
فإنه لا تكنها أو تكنه فإنه ** أخوها اعتدالا مثلما اعتدل المشط
أرى لثمه مثل التيمم مجزيا ** فالثمه حتى أقول سينغط
وما هي إلا لوعة وصبابة ** بقلبي لها سقط وفي مدمعي سمط
فذقت الكرى في الدمع واصبر في الأسى ** فاغرق في ذا نقط واحرق في ذا نفط
فلا تفعلي يا عين أو يطفأ الأسى ** وهيهات أن يطفأ وموقده الشحط
سيطفى ليوم الحشر عند لقائه ** على الحوض بالكأس الروية إذا يعط
تبسط عبد مذنب غير أنه ** لحب رسول الله صح له البسط
عليه سلام الله ما عن عارض ** ولاح له البرق وسح له نقط

وللفقيه سيدي عليّ الشامي الخزرجي رحمه الله :
مثال النعل في القرطاس خطا ... بسمر الشوق في الأحشاء خطا
و لمّا أنَّ لثمت ندى ثراه ... و غشي نوره جفني وغطى
شممت الورد من رياه يندى ... و شمت البدر من علياه حطا
ففجر لي من العينين بحرا ... و نثر من لآلي الدمع سمطا
و روى من جماد الجفن جسمي ... و أروى من زناد الشوق سقطا
و هز من أهوى غطف ارتياحي ... لأرض لم تزل تزداد شخطا
و ذكراني معاهد لست انسى المزار بها ولو بالبعد شطا
معاهد خير من ركب المطايا ... و اكرم من خطا نعلا وأوطا
بأخمص رجله الحسناء حازت ... مفاخر لم يطقها الوصف ضبطا
سمت فسعت لها زهر الدراري ... لتلثم وتطوف شوطا
فكلت دونها وسط عليها ... و لا بدعا بذاك الفخر يسطى
فمن قال الهلال لها مثال ... لعمر الله في التمثيل أخطا
و لكن البدور لها نعال ... تود بها تدارس علا وتخطى
و ما طلعت عيون الشمس إلاّ ... لطلعتها تروم بها محطا
و ما رقصت غصون النبت إلاّ ... لعلياء تحط الراس حطا
و ما غنت طيور الأيك إلاّ ... عليها تعتلى الأغصان حوطا
و ما حنت حداة العيس إلاّ ... إليها تبتغي أثلا وخمطا
و ما هبت نسيم المسك إلاّ ... لريها تنال بذاك خلطا
و لو يوما تخطت أرض جدب ... لمّا ألفت بها في الدهر قحطا
يحق لنا نعظمها جلالا ... و نربط طرسها بالقلب ربطا
و ننتعل الوجوه بها جمالا ... و نجعلها على الآذان قرطا
و تعتصب المفارق من ثراها ... و تكتحل العيون بذاك شرطا
نعفر وجنة فيها وخدا ... و نخضب من سواد الرأس شمطا
و ننشد من يعاتب في هواها ... " إليك خبط من عشواء خبطا "
و دعنا والهوى أنا أناس ... يزيد غرامنا بالعتب فرطا
و أنا معشر العشاق ممن يرى جور النوى والبعد قسطا
و نقنع بالجيال مدى الليالي ... و إنَّ طال التباعد أو تشطا
و لا سيما المثال وقد تبدى ... يجر على علا الجوزاء مرطا
و ما نعلا نريد ولا مثالا ... و لكن من بها العلياء تخطى
نبي إنَّ أتيت إلى حماه ... وجدت سماحة في الخلق بسطا
أتى والدين أصبح في انقباضٍ ... فعاناه إلى أنَّ نال بسطا
و قاتل في سبيل الله حتى ... أزال عن الورى قنطا وضغطا
و عمت دعوة منه وغمت ... بآبيات الهدى فرسا وقبطا
فطوبى للذي لبى سريعا ... و يا ويل الذي عن ذاك أبطا
سما لسما العلاء فنال قربا ... و هم بنعله نزعا وكشطا
و نودى طأ ولا تخلع نعالا ... و أبدل من مقام الروع بسطا
و أيده الإله بروح قدسٍ ... و مد له من التقديس بسطا
و عظمه على الأرسال طرا ... و نظمه بذاك العقد وسطى
هناك حباه فرضا من صلاة ... بها عنا الذنوب تصيب حبطا
و سدده إلى إنَّ جاء موسى ... و ردده إليه يروم حطا
إلى أنَّ يصير الخمسين خمسا ... و أبقى أجرها والإضر حطا
و أعطاه الشفاعة يوم حشر ... يقول أنا لها والناس قنطى
و تعجز دونها الأرسال طرا ... و تأتى الناس سبطا ثم سبطا
إذ الجبار يبرز بانتقام ... و يبدي للورى غضبا وسخطا
فيدنيه ويلهمه بفضل ... محامد مثلها ما قط أعطى
و مهما رام يشرع في سجود ويضرع بالدعا ويخر هبطا
يناد ارفع تطلع وأشفع تشفع ... و قل يسمع وسل ما شئت تعطى
فيحظى بالمراد قرير عينٍ ... بما أولاه تكرمة وغبطا
و يصدر شافعا في كل عاصٍ ... مصر دنس الأعمال وخطا
و يخرج من له أدنى نواةٍ ... من الأيمان والنيران فرطا
جزاه الله عنا كل خير ... و حاط به ديار الدين حوطا
و لا زالت صلاة الله تترى ... عليه ما بدا بدر وغطى
تفوح وختمها مسك عبيق ... يعم عبيره آلا ورهطا
و له رحمه الله :
أيا ناظرا متع جفونك ساعة ** بأزهار هذا الروض من حيث ما تخطو
و قف الإذلال لله واطلبن ** بها نعمة الرضوان إنْ راعك السخط
فلو لم تكن مقبولة عند ربنا ** لمّا كان من هذا النعال بها وخط